عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

264

كامل البهائي في السقيفة

فأصبحت كالمسلوب جفن سلاحه * يقلّب بالكفّين قوسا وأسهما « 1 » ويشهد بهذا عداوتهم البالغة لأهل البيت ولرسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ ، ولا يبغضك إلّا منافق شقيّ . ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده ذكر عليّ بن نصر المعروف بأبي الحسن البغداديّ الحنفيّ في تصنيفه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان ذات يوم يطوف فأقبل عليه شيخ بيده عصى وعلى رأسه عمامة من صوف ويرتدي جبّة صوف ، فسلّم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا رسول اللّه ، استغفر اللّه لي ليرحمني اللّه تعالى ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اغرب يا ملعون عن وجهي ، إنّ عملك إلى ضياع ، وأنت من أهل النار ، فلمّا خرج من عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك الشيخ قال عليّ عليه السّلام : لم يخرج أحد قبل هذا من حضرتك محروما من أهل الحاجات ، فما بال هذا الشيخ قد طردته ؟ فقال : يا علي ، هذا إبليس طريد اللّه سبحانه . فركض عليّ وراء إبليس ليقتله ، فلمّا رأى إبليس بأنّ عليّا يقصده بالقتل لاذ

--> ( 1 ) جاء عن النوفلي عن أبيه : إنّ مسافر بن عمرو بن أميّة كان من فتيان قريش جمالا وشعرا وسخاءا ، قالوا : فعشق هندا بنت عتبة بن ربيعة وعشقته ، فأتهم بها وحملت منه . قال بعض الرواة : فقال معروف بن خربوذ : فلمّا بان حملها أو كاد ، قالت له : اخرج ، فخرج حتّى أتى الحيرة ، فأتى عمرا بن هند فكان ينادمه ، وأقبل أبو سفيان بن حرب إلى الحيرة في بعض ما كان يأتيها فلقي مسافرا فسأله عن حال قريش والناس ، فأخبره وقال له فيما يقول : وتزوّجت هند بنت عتبة فدخله من ذلك ما اعتلّ معه حتّى استسقى بطنه ، قال ابن خربوذ : فقال مسافر في ذلك : ألا إنّ هندا أصبحت منك محرّما * وأصبحت من أدنى حموتها حمى وأصبحت كالمقمور جفن سلاحه * يقلّب بالكفّين قوسا وأسهما قال : وخرج يريد مكّة فمات بموضع يقال له هبالة ودفن بها ، انتهى . ( النصائح الكافية لمحمّد بن عقيل : 113 ) .